أقراص الترامادول

اقراص الترامادول

الترامادول في الأساس يُستخدم لعلاج حالات الألم الشديدة مثل بعض الجراحات والسرطان وكسور العظام والتهاب الأعصاب وغيرها،

والتي لا تستجيب للمسكنات المعتادة ..

وكانت متاحة للجمهور دون أي قيود عليها في الصيدليات ..

ويُعتبر الترامادول هو عقار الإدمان الحديث وفقاً لسجلات مركز سموم عين شمس،

والذي شهد تداوله قفزات متتالية في السنوات الأخيرة، ففي عام 2007 م بلغ عدد حالات الجرعة الزائدة الواردة للمركز 128 حالة،

وتضاعفت عام 2010 م إلى 728 حالة، وفي عام 2011 م وصلت إلى 1566 حالة جرعة زائدة ..

وهكذا تزيد الجرعات الزائدة عاماً بعد آخر.

وقياساً على ذلك، فإن هناك قرابة المليون مدمن جديد سنوياً،

حيث تشكل نسبة حدوث الجرعة الزائدة 1/ 1000 من إجمالي عدد المدمنين،

وظهرت الفتيات والسيدات كمدمنات مع الرجال ..

وكانت نسبة حالات الجرعة الزائدة بين الذكور إلى الإناث هي 3 للرجال و 1 للنساء ،

وكانت أكثر الأعمار شيوعاً هي العشرينات والثلاثينات ..

أسماء الترامادول

وللترامادول أسماء كثيرة دارجة شعبياً مثل (الأمادول وتراماكس وغيره)،

كما تشيع خلطات للترامادول مع كثير من المهدئات والمنومات للتغلب على آثاره الجانبية كالرعشة والتوتر والقلق وارتجاف العضلات وسرعة دقات القلب وغير ذلك.

وتبقى الخلطة الأكثر رواجاً دمجه بالفياجرا بهدف تحسين الأداء الجنسي وهو ما يلاقي انتشار في الأماكن الشعبية ..

بينما ينتشر بين أوساط المنحرفين والبلطجية ما يُعرف ببرشام الفراولة (نظراً للونه الأحمر وهو أحد فصائل الترامادول) ..

الترامادول والهيروين

ويعتبره المدمنون مخدراً قوياً بديلاً للهيروين حيث يحتفظ الترامادول بتأثير مشابه للأفيونات كالهيروين والمورفين والكودايين،

فضلاً عن قلة ثمنه وصعوبة كشفه بتحاليل السمية المعتادة، حيث لا يتم الكشف عنه إلا من خلال تحليل خاص بمراكز السموم،

وهو ما يستغله البعض للهروب من الفحوصات عند التقدم للوظائف أو بالنسبة للسائقين ..

هذا ويؤدي التعود على الترامادول إلى زيادة الجرعة باستمرار والإفراط في استخدامه يسبب مضاعفات قاتلة،

بداية من الغيبوبة والتشنجات (التي قد تسبب خلع الكتف) مروراً بالالتهاب الكبدي الوبائي والعجز الجنسي،

وحالياً تتزايد الاتهامات الموجهة له كسبب في حالات الصرع المسجلة بين الشباب في أعمار مبكرة لم تتخط الثلاثينات،

يُضاف لذلك إحداثه صدمة قلبية مصاحبة بارتفاع ضغط الدم، وفشل تنفسي مؤدياً إلى الوفاة.

ووفقاً للإحصائيات تتراوح نسب الوفاة من الجرعة الزائدة من 5 – 6 في الألف،

وينتج معظمها من تأخر المريض في الوصول إلى مستشفى علاج ادمان الترامادول في مصر في الوقت المناسب.

مخاطر اقراص الترامادول الرهيبة

كما يعتبر الارتشاح الرئوي الناتج عن الترامادول شديد الخطورة، وبنسب أكبر من الجرعة الزائدة للهيروين،

كما أن علاجه أكثر صعوبة، فمضادات السموم المعتادة لا تنفع مرضاه، وإن كان بعض العلاج بالتنفس الصناعي المتقدم بجانب الأدوية التي تسيطر على التشنجات ومنشطات القلب هي الحل.

وأخيراً كان قرار وزارة الصحة عام 2011 م بتجريم تداوله ومعاملته كالمورفين.

كما نشرت جريدة الأهرام في صفحتها الأولى بتاريخ 12/ 4/ 2013م  أن الترامادول وراء أعمال العنف في المجتمع خلال الآونة الأخيرة،

حسب الدراسة التي أجراها مركز سموم القصر العيني أخيراً، وخصوصاً العنف داخل الأسرة.

وأن الحشيش احتل المرتبة الثانية ويليه المورفين وأن نسب النساء التي تتعاطى العقار تتزايد باستمرار،

وأن متعاطي الترامادول يتعرض لتغيرات سلوكية تزيد من عصبيته وتجعله أكثر ميلاً للعنف والتخريب والرغبة في إيذاء الآخرين بسبب عدم قدرته على التحكم في الانفعال والغضب.

اقراص الترامادول والجنس والاعتقاد الخاطئ

ولقد ثبت أن أكثر من 90% من المرضى يدمنون هذا العقار للاعتقاد الخاطئ بالتنشيط الجسماني أو النشاط الجنسي،

بالإضافة لتحسين الحالة المزاجية أو كعلاج مسكن للألم بالمغص …

وهو ما يعكس ثقافة جديدة في الشارع المصري … وأصبح فيها الترامادول مثل علبة السجائر …

وإذا رغب شخص في الترحيب بصديق (كما في الأفراح الشعبية أو لقضاء مصلحة حكومية) يتطوع بأن يعرض عليه حبة ترامادول لزوم الفرفشة والدماغ …

وهو من الأدوية التي تسبب التعود ويحتاج المريض إلى زيادة الجرعة بشكل مستمر للحصول على التأثير المطلوب.

وإذا ابتعد عن تناوله أصيب بدرجة عالية من الاكتئاب كأنه سيموت مع شعور بالآلام  وقيء وإسهال وخلافه،

وهي الأعراض الانسحابية التي ترغمهم على تناول جرعات أكبر وأكبر باستمرار،

خصوصاً وأن سحر هذا القرص يستخدم بشكل عشوائي لا يراعي الجرعة أو السن، أو الصحة العامة للشخص،

أو الآثار الجانبية التي تطول المخ والقلب وتصل إلى حد الموت المفاجئ،

كما أن من عيوبة زيادة شراهة المتعاطي للتدخين، مصاحبة بزيادة الجرعات تاركاً إياه عرضه لمرض سرطان الرئة،

لذا يُنصح بعدم استخدام الترامادول لمواجهة الآلام بدون إشراف طبي،

وإن حدث فلا يتعدى الأسبوع خوفاً من تعود خلايا الجسم عليه ومن ثم الإدمان.

كيفية التغلب على الترامادول

وللتغلب على شهوة ادمن اقراص الترامادول ينصح بممارسة رياضة ذات وتيرة ثابتة (مثل الهرولة والمشي السريع عدة مرات يومياً) ومن شأن ذلك زيادة إفراز مادة السيروتونين وغيرها والتي تسبب الانتعاش والسعادة.

هذا وقد استحوذ الترامادول على عرش المواد المخدرة المتداولة في مصر بنسبة 38% بفارق واسع عن الحشيش،

الذي يأتي في المرتبة الثانية بنسبة 8%.

ووفقاً لأحدث تقارير صندوق مكافحة وعلاج الادمان فإن هذه المادة تعطي حلولاً سهلة ووهمية لمشكلات لا حل لها،

وتقدم أيضاً نشوة لا إفاقة منها إلا على كارثة الإدمان التي تفقد صاحبها صحته يوماً بعد يوم …

ويقول أحد الشباب: بدأت أتناوله منذ أربع سنوات للمساعدة على السهر (لاشتغالي بجانب الدراسة في أحد المحال وسط القاهرة)،

وكنت أستخدم شريط في الأسبوع، وبعد ستة شهور ازداد تركيز الجرعة وفقدت شهيتي وأصبت بالإمساك،

وكلما حاولت الإقلاع عنه أعود إليه بجرعات أعلى … وهكذا وقعت في الإدمان …

وعموماً فإن كل متعاطي يستطيع الإقلاع عنه بشرط توفر العزيمة عنده والإرادة والرغبة الأكيدة …

صحيح أنه سيعاني من أعراض الانسحاب التي تتعب الجسم (مثل صداع شديد وخمول ووجع في الظهر وخلافه) وذلك لمدة 3 – 4 أيام،

ثم يعود إلى حالته الطبيعية من جديد ويتخلص من الادمان ..

ولكن الأفضل والأكثر أماناً هو أن يتم العلاج تحت إشراف مركز علاجي متخصص في علاج ادمان الترامادول حتى يكون المريض تحت الرعاية الطبية اللحظية طوال الوقت.

هذا ومن الغريب أن كثيراً من مستخدمي الترامادول سعياً وراء أداء أفضل مع الزوجات (بغرض إطالة فترة الجماع وتأخير القذف) حيث يؤدي إلى رد فعل ارتدادي على المدى القريب،

بمعنى أن الشخص عندما يتناوله (مرتين أو ثلاثة) يلاحظ تحسناً واضحاً وسريعاً …

ولكنه عند توقف استخدامه تعود الحالة أسوأ مما كانت عليه، وهو ما يدفعه إلى زيادة الجرعة للتغلب على هذه المشكلة،

وعلى المدى البعيد يدمر الترامادول مراكز رد الفعل بالمخ، وهو ما يعني القضاء على الفحولة والقدرة الجنسية نهائياً،

نظراً لتأثيره على الجهاز العصبي وليس العضوي،

وهذه النتائج العكسية غالباً ما يصعب علاجها حتى بعد التعافي من الإدمان على الترامادول ،

 وثبت أن نحو 50% من هذه الحالات لا تستطيع ممارسة حياتهم الطبيعية كما كانت مع أزواجهم،

ضرورة إجراء الفحوصات قبل الزواج

وفي ذلك ننصح المقبلين على الزواج بضرورة عمل الفحوصات لكشف أي مشاكل طبية خاصة بالخصوبة والفحولة،

أما عند الشكوى من الخلل في العلاقة الزوجية فهناك أدوية كثيرة للعلاج لا تسبب الإدمان وأكثر أماناً من الترامادول وإن كانت أبطأ في المفعول،

كما أن هناك أساليب تدريبية في الممارسة تحقق فوائد بدون اللجوء حتى للأدوية وذلك وفقاً للحالة وتحت إشراف طبيب معالج،

وذلك لأن تناول هذا العقار هو بمثابة الدخول في دوامة … حيث أن متعاطو اقراص الترامادول لا يستطيعون الثبات عند حد معين،

وإنما ينزلقون للمزيد، فغالباً ما يضطروا لزيادة الجرعات (للحصول على تنبيه أفضل) ومنهم من لا يستطيع بدء يومه إلا بعد تناول عدة أقراص.

ومنهم من يشعر بالآلام والقيئ والإسهال (وهي الأعراض الانسحابية التي ترغمهم على جرعات أكبر وأكبر … وهكذا يلقى حتفه في النهاية).

تهريب الترامادول

ولقد قام جهاز مكافحة المخدرات بجهد مشكور في ضبط كميات كبيرة من عقار الترامادول ،

وصلت إلى ضبط 691 مليون قرص خلال الثلاثة شهور الأولى من عام 2012 م فقط،

بالإضافة إلى ضبط العقاقير المخدرة الأخرى مثل التيراميدول والترامال والتيدول وغيره من المؤثرات على الحالة النفسية والعصبية.

وللأسف فإن المهربين يلجأون إلى إخفاء المخدر داخل حاويات، بحيث تظهر من الخارج على أنها سلعة مشروعة،

وأن معظم هذه العقاقير يتم تهريبها من الصين والهند، وللأسف يتم تصنيعها في مصانع تحت بير السلم وبدون ترخيص وبدون رقابة من الصيادلة،

وبالتالي يتم استخدام جرعات “الباركينول” وهي المادة الفعالة في المخدر بطريقة عشوائية مما يزيد الضرر،

حيث تفقده الإحساس بالزمان والمكان وتبلد الإحساس وبطء في ردود الأفعال،

مما يؤدي إلى وقوع الحوادث وتمدير الكبد والجهاز الهضمي وخلايا المخ، بالإضافة إلى أضرارها الاقتصادية والاجتماعية على الأسرة والمجتمع.

راجع أيضاً مقالة علاج ادمان الترامادول

علاج الادمان من الترامادول

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 4.9 ( 1 أصوات)

شاهد أيضاً

تعاطي النساء للترامادول

تعاطي النساء للترامادول .. تعرف على المخاطر وطرق العلاج

يعتبر الترامادول من أنواع المواد المخدرة المنتشرة خلال السنوات الأخيرة، حسب الدراسات التي أجريت على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Call Now Buttonعلاج الادمان في سرية تامة