التفكير الابتكاري

التفكير الابتكاري

التفكير الابتكاريما هو سر التقدم والتطور في كل العصور؟، إنه التفكير الإبتكاري. فالإبتكار هو سبب التقدم العلمي في كل العصور، وهو الذي أحدث الثورة الصناعية التي غيّرت شكل الحضارة الإنسانية، وهو الذي أحدث كل الثورات اللاحقة الإلكترونية والتكنولوجية والتي أحدثت نقلات نوعية في حياة الجنس البشري علي سلم التطور والنمو.

وتهتم الصحة النفسية بمنهجها الإيجابي بتعزيز مهارة التفكير الإبتكاري عند الأشخاص، من أجل زيادة فعاليتهم وقدرتهم علي مواجهة المشكلات الحياتية المختلفة، ورفع جودة حياتهم بوجه عام.

والتفكير الإبتكاري هو ذلك النوع من التفكير الذي كان يفكر به “توماس اديسون” الفيلسوف والعالم الذي اخترع المصباح الكهربائي وأضاء به العالم، والذي اخترع الفونوجراف وشريط السينما والآلة الكاتبة والكثير من الإختراعات الأخرى التي غيرت العالم. وهو ذلك النوع من التفكير الذي كان يفكر به لونارد دافنشي وهنري فورد وكل العظماء في هذا العالم.

والتفكير الإبتكاري هو القدرة علي توليد الأفكار الجديدة والغير مألوفة، وكذلك القدرة علي إيجاد حلول جديدة للمشكلات بصورة جذرية. وهو دائماً يرتبط بالإنتاج ويخرج عن المألوف، بمعنى أن المبتكر دائما هو شخص منتج للأشياء الجديدة. وعندما يكون الإبتكار في المجالات الفنية والفكرية والأدبية واللغوية فإننا نطلق عليه لفظ الإبداع، أما عندما يكون الإبتكار في المجالات العلمية والمادية والتكنولوجية فإننا نطلق عليه لفظ الإختراع.

صفات التفكير الإبتكاري

والتفكير الإبتكاري يتصف بالصفات الآتية ..

1- الحساسية الفائقة للمشكلات، بمعنى القدرة الفائقة علي إدراك الخلل أو المشكلة.

2- التفاعل المستمر والواعي مع الواقع.

3- الطلاقة، بمعني إنتاج عدد كبير من الأفكار في وقت قليل.

4- المرونة، بمعنى القدرة علي تغيير زاوية التفكير من دون تزمت أو جمود، والإنفتاح علي كافة الموضوعات وأنماط التفكير المختلفة.

5- قدرة عالية علي تقويم الأشياء وإدراك نواحي النقص والقصور فيها.

6- الأصالة، بمعنى القدرة علي توليد الأفكار الخاصة بك وحدك، والغير عادية أو الفريدة التي تخرج عن المألوف.

ويتسم صاحب هذا النوع من التفكير بالقدرة علي إستخدام فصّي المخ الأيمن والأيسر بشكل فعّال، ما يعني قدرة كبير علي التخيل والتصور والتأليف والتركيب البنّاء، وإيجاد علاقات جديدة بين الموضوعات والأشياء، وتفسيرات متميزة لفهم الواقع والتعبير عنه بشكل إبداعي، وتغييره إلى الأفضل. وتتسم شخصية المبتكر أيضاً بالإصرار والمثابرة والميل إلى التجديد والمخاطرة وحب الإستطلاع والتجربة والإطلاع.

والتفكير الإبتكاري مثل الصوت، لا يوجد في الفراغ. بمعنى أن للبيئة دوراً أساسياً في تشجيع الإبتكار أو تعويقه. والمقصود بالبيئة كل ما يمثل الآخر بالنسبة للإنسان، سواء كانت البيئة الصغيرة التي تمثل الأسرة والمدرسة والأصدقاء، أو البيئة الكبيرة التي تمثل المجتمع بشكل عام بكل ما فيه من ثقافة وفن وتعليم ودين وغيره. وتتسم البيئة التي تشجع الإبتكار بكثرة الحركة والتغيير المستمر من الجيد إلي الأفضل، وربما العامل الأساسي في تقدّم الدول المتقدمة هو أنهم نجحوا في توفير مناخ يشجّع علي الإبتكار.

ويمكن أن يكتسب الفرد مهارة التفكير الإبتكاري بواسطة التدريب، وهناك العديد من التدريبات والألعاب الذهنية التي تساعد علي إكتساب مهارة التفكير الإبتكاري، وهناك برامج تدريبية وورش عمل يتم تقديمها في هذا المجال بهدف إكساب الفرد مهارات التفكير الإبتكاري في مجالات حياته المختلفة، سواء في حياته المهنية لرفع كفاءته في العمل أو في حياته الشخصية لفرع قدراته الشخصية.

ان الإبتكار والتقدم مصطلحان مترادفان، وكل منهم ينبعث من الآخر، وإذا أردنا اللحاق بموكب التقدم، فعلينا أن نهتم ونشجع علي الإبتكار في مجتمعنا بكافة السبل.

blank

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 3.65 ( 14 أصوات)

شاهد أيضاً

الالم والاوجاع

الالم والاوجاع ما هي وما أهميتها وكيفية عملها في الجسم والدماغ؟

تخيل أنك راكب اسكوتر و فجأة وقعت علي الارض و ركبتك انجرحت .. فبدأت تقول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Call Now Buttonعلاج الادمان في سرية تامة