الادمان عند المراهقين كارثة محققة

الإدمان عند المراهقين مجرد تجربة أم طريق للهلاك

الادمان عند المراهقين كارثة محققةفترة المراهقة من أخطر المراحل العمرية التي يمر بها أولادنا ، وتحت شعار التجربة ، ينجرف الكثير من المراهقين الى طرق ارتكاب المعاصي وتعاطي المخدرات .. وربما هناك من يستشعر الخطر ليستيقظ من غفلته ، وهناك من يأخذه التيار الى أبعد من ذلك ، ليجد نفسه ينتظر الهلاك المحقق.

بالتأكيد هناك بعض الأباء يرفضون مجرد احتمالية ان يكون أولادهم قد قاموا بتجربة مثل هذه المواد من قبل ، ولكن ربما يكون ذلك التفكير هو أول طريق الهلاك ، وعليهم جيداً أن يعلموا أن الفضول وحب التجربة أمر مرتبط كثيراً بهذه المرحلة ، وتتعدد الدوافع وراء ذلك.

دوافع المراهقين وراء تجربة المخدرات :

تتعدد الدوافع وراء ذلك وتختلف وفقاً للبيئة التي يعيشها المراهق ..

1- فهناك من تجده يقوم بتجربة المخدرات نتيجة تواجده في اماكن مباح بها هذه المواد

2- والبعض الآخر يقوم بتجربة هذه المواد بدافع الفضول وحب التجربة

3- وهناك من يقوم بذلك بدافع التمرد وكسر اللوائح والقوانين

4- وهناك من يلجأ الى المخدرات هروباً من مشكلة ما أو لتعويض الشعور بالنقص في أحد جوانب حياته الاجتماعية

5- وأحياناً اخرى هناك من يقوم بتناول المخدرات لتحقيق الشعور بالثقة بالنفس الذي يفتقده في حياته اليومية.

حماية المراهق من الوقوع كفريسه للمخدرات :

ربما لا يعي المراهق في وقته الحالي مدى الاضرار الجسيمة التي ستحلق به عند تدخين كل سيجارة من التبغ او الحشيش او المواد المخدرة الاخرى ، لذلك خلال هذه المرحلة يجب التدخل الفوري من الأباء والأمهات ، وليس المقصود بذلك اتباع اسلوب التهديد والعقاب المستمر، ولكن على العكس تماماً، فقد اثبتت دراسات علم النفس أن الأباء والامهات الذين يستشعرون أهمية افكار اولادهم ويشركوهم في اتخاذ القرارات الهامة في الأسرة عن طريق منحهم الفرصة للتعبير عن آرائهم، ينعكس ذلك بصورة ايجابية على مدى تحملهم للمسئولية ، وتحميهم من الوقوع في مثل هذه الافعال.

نصيحة علماء النفس للتعامل الصحيح مع المراهق :

يؤكد المتخصصون على أنه كلما كان الآباء أكثر أمانة وصدقاً مع أطفالهم وخاصة عندما يصبحوا على أبواب مرحلة المراهقة وكلما كانوا أكثر اهتماماً وإحتراماً لأفكارهم ، كلما ساعد ذلك كثيراً في حماية الابناء من الادمان .

وعلى ذلك فان الطريقة المثالية لحماية المراهقين من الادمان بكافة صوره وانواعه هو مصادقة الأبناء واحترام مشاعرهم وأفكارهم ، هذا بالاضافة الى العمل على تنمية الشعور بمدى اهمية هذا الشخص للعائلة والوالدين، فضلاً عن زيادة الشعور بالرضا عن النفس والرضا عن عائلته ومستقبله ، وتقويها بداخله، الامر الذي سينعكس على تصرفاته عن طريق الاهتمام بالنفس وعدم الخضوع إلى أي محاولات للوقوع به كفريسة للادمان .

متي يجب على الآباء التدخل لحل مشكلة الادمان :

في حالة ملاحظة أي تصرفات غربية على المراهق يجب التدخل ولكن بقدر من الحكمة ، عن طريق إبراز مخاطر هذه المواد بصورة غير مباشرة .

على الرغم من أن هذا يمكن أن يصيب الشخص بقدر من الخوف إلا أنه سيساعد كثيراً في فهم العواقب الناتجة عن عدم القدرة على التحكم في الغرائز والتي تنتج عن تعاطي المخدرات ، كما ينصح بتزويد الشخص بالمعلومات الكافية عن الاقلاع عن تعاطي هذه المواد بأسلوب غير مباشر.

بقلم/ منى المتيم

شاهد أيضاً

التعافي من الادمان

التعافي من المخدرات.. البطولة الوحيدة في قصص الإدمان

وصلت أعداد من يتعاطون المخدرات في عدد من دول العالم العربي خلال الفترة الأخيرة إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Call Now Buttonعلاج الادمان في سرية تامة