ادمان البانجو

ادمان البانجو

ادمان البانجوأصبح من الصعب على العقل تصديق حجم انتشار زراعة وتجارة وتعاطي مخدر البانجو الخطير خلال الأعوام العشرة الماضية فقط.

 حيث سبق أن تم ضبط ستة أطنان من البانجو عام 2006م.

بينما وصلت كمية البانجو المضبوطة إلى أكثر من ثلاثين طناً عام 2010م.

وأصبح البانجو يمثل ما يقرب من 80% من إجمالي عدد القضايا والمتهمين بالإتجار في كافة أشكال المخدرات الأخرى.

والكارثة أن تلك الكمية من مخدر البانجو التي تم ضبطها ينظر إليها رجال الأمن والمكافحة على أنها تمثل نسبة 10% فقط من حجم كميات المخدر المتداولة بين التجار والمتعاطين أو في الزراعات.

بمعنى أن الحجم الفعلي لمعدل انتشار نبات البانجو داخل مصر يعادل عشر أضعاف تلك الأطنان المضبوطة.

وبهذا تكون تجارة البانجو قد تجاوزت كافة الخطوط الحمراء ووصل هذا المخدر إلى أيادي غالبية الفئات والطبقات بمختلف أشكالها.

والأخطر من ذلك أنه لم يعد يتم بيعه في الخفاء كما كان سابقاً،

بل أصبح للبانجو أسواقاً علنية وليست سوقاً واحدة ووجد البانجو مكاناً في كل شارع وحارة وحي.

وهذا ما حقق له كارثة الانتشار السريع في المدارس والنوادي وبين طلاب الجامعات.

وأصبح تاجر البانجو مختلفاً عن قرينه من تجار الأنواع الأخرى من المخدرات،

فتاجر الحشيش أو الأفيون أو الماكستون لابد أن يكون له وكر يمارس فيه تجارته المحرمة،

ويلزمه عدد من الناضورجية ووسائل الحراسة والتخفي عن أعين الشرطة.

أما تاجر البانجو فهو لا يحتاج إلى كل تلك العناصر، فهو قد يكون طالباً في الثانوي أو الإعدادي أو الجامعة،

كما قد يكون سباكاً أو نقاشاً أو صبياً لم يبلغ سن الرشد، كما قد يكون سيدة أو يكون كسيحاً يتحرك على كرسي متحرك.

ولقد أشارت التقارير الأمنية إلى أن مدمني البانجو من الشباب يعادلون 80% من مجموعة الشباب المدمن للمخدرات بجميع أنواعها.

وذلك يرجع إلى سهولة الحصول عليه ورخص ثمنه وسهولة إخفائه.

ولقد أكد العلماء أن الفراغ وعدم الوعي من أهم أسباب الادمان التي شملت حلقات تجمعات المدارس والجامعات والسمكرية والقهوجية وعمال المهن الفنية والمهن الحرفية وغيرهم.

والمصيبة أن البانجو يدمر خلايا المخ ومادته الفعالة بها أكثر من 400 مادة سامة ويمكن أن تؤدي إلى الموت المفاجئ من أثر التعاطي الذي قد يحدث في أي وقت،

كما يمكن أن يؤدي إلى إجهاض المرأة الحامل عند تعاطيها له.

ما هو البانجو ..؟

البانجو هو نفسه نبات القنب “الحشيش” الذي ينمو بكثاقة عالية في المناطق الحارة وتزداد به المادة الفعالة.

وله أنواع ومسميات متعددة منها الماريجوانا في الولايات المتحدة الأمريكية، والبانجو في دول الشرق الأوسط.

وهذه الأسماء تطلق على الناتج أو المحضر أو المستخرج من أزهار أو أوراق أو سيقان أو جذور نبات القنب الهندي.

ويستعمل النبات في عدة أغراض، حيث أليافه المأخوذة من السيقان تستعمل في صناعة الحبال،

كما تستخدم بذوره (التي لا تحتوي على أي مواد مخدرة) في صناعة الزيت للطعام ولصناعة الصابون،

كما تستعمل بذوره كغذاء للطيور المنزلية.

وقد تُضاف مع مواد أخرى مثل النشا لاستعمالها لهذا الغرض، بينما تحتوي الأوراق والفروع الصغيرة والزهور على كميات متفاوته من المواد المخدرة.

أسباب انتشار البانجو

ترجع تقارير خبراء الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أسباب انتشار مخدر نبات البانجو إلى الأسباب التالية:

1) ارتفاع أسعار المخدرات التقليدية وقلة المساحات المنزرعة بها.

2) انخفاض مستوى الدخل للأفراد الذي أثر في قلة الطلب على المعروض من المخدرات التقليدية.

3) وجود عديد من الوديان والسهول بالصحراء البعيدة المترامية الأطراف وعدم وجود سجلات تنظم حيازة هذه الأراضي وتحدد مالكيها،

مع اعتقاد القائمين برزاعة البانجو بصعوبة وصول أجهزة المكافحة إليهم.

4) سهولة ترويج مخدر البانجو حيث أنه لا يحتاج إلى خبرة تاجر المخدرات التقليدية.

5) رخص ثمن البانجو مقارنة بباقي الأنواع من المخدرات الأخرى.

6) حالة الإحباط الشديدة التي يشعر بها الشباب أمام الظروف الاقتصادية والاجتماعية حيث البطالة وارتفاع الأسعار وعدم زيادة الأجوز ومشاكل الزواج والإسكان.

7) معاناة الأسر من التفكك لانشغال الأب والأم بالعمل والتكالب على المادة في ظل الظروف الحالية،

فلم يجد الشاب أو الطفل الصدر الحنون أو الصديق المخلص فاتجه إلى الصحبة السيئة.

8) قلة إمكانيات الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات بملاحقة هذه الظاهرة،

حيث أن قوات المكافحة تحتاج إلى الكثير من الوسائل الحديثة مثل الطائرات وأجهزة رش المبيدات على زراعات المخدرات.

9) اعتقاد كثير من المدمنين أن البانجو غير ضار بالصحة ويساعد على الاسترخاء ويعطي إحساس بالنشوة والسعادة ومفيد جنسياً.

كيفية تحضير البانجو

يُحضر البانجو عن طريق قطف القمم المزهرة من أعلى شجرة القنب الهندي ثم تجفف في الظل وتصحن في شكل بودرة غير ناعمة تكون من الأزهار والأوراق الصغيرة والفروع الرقيقة والبذور.

وفي السودان تُخلط البودرة بالعسل وتضغط على شكل مستطيل يسمى “الراس” وتكون عندئذ جاهزة للتدخين بعد خلطها بالتبغ ولفها في شكل سيجارة تعرف بإسم “البانجو”.

وتبلغ المادة المخدرة في البانجو نحو 2% من الوزن الكلي واسمها تتراهيدكنابينول (THC)،

وهي التي تؤدي إلى الشعور العالي بالنشوة .. وتتفاوت هذه النسبة حسب النوع وطريقة التحضير.

أضرار ادمان البانجو / الماريجوانا

تتمثل خطورة البانجو في احتوائه على نحو 400 مركب سام من بينها مادة القطران التي تزيد نسبتها في البانجو عنها في السجائر،

ولذلك فإنه يترتب على ممارسة تدخين البانجو إصابة المدخن بالاضطرابات النفسية والأمراض العضوية والمشكلات الاجتماعية،

حيث يقترن تدخينه بسوء الأداء في العمل وضعف التحصيل الذهني خاصة لطلاب المدارس والجامعات،

وانعدام البواعث والحوافز النفسية وفقدان الثقة بالنفس وانحلال الشخصية،

وقد تبين أيضاً أن مدخني البانجو يكونون أكثر كآبة وأشد عداء نحو المجتمع،

ويعانون من القلق وضعف الذاكرة والاضطرابات النفسية، كما يؤثر تدخين البانجو سلبياً على قوة الإبصار والصوت وحاسة اللمس،

كما يؤدي إلى الإصابة بالنزلات الشعبية وانتفاخ الرئة والسرطان والعجز الجنسي والعقم،

ويسبب التدخين للمرأة الحامل حدوث تشوهات في الأجنة وولادة أطفال مبتسرين مع ارتفاع نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة.

وتشمل الأخطار الاجتماعية عدم التكيف مع المجتمع والعجز عن السيطرة على المشكلات الحياتية والتمرد على الآباء والمدرسين وكراهية المدرسة والتعليم وانتشار السرقات والنزوع إلى التخريب والاعتداء على الآخرين.

كما يؤثر البانجو على شرايين وأوردة الجسم وتتمدد الأوعية الدموية حول العينين وفي الأماكن الجنسية،

والأوعية الدموية بالخصيتين مع زيادة احمرار ملتحمة العينين، وهذا التمدد يعتبر علامة على تشخيص تعاطي البانجو.

وشيئاً فشيئاً يسبب تمدد الأوعية الدموية ضغطاً مستمراً على الخلايا الجنسية للمتعاطي مما يؤدي في النهاية إلى حدوث الضعف الجنسي له.

كما يؤدي ادمان البانجو إلى زيادة نسبة المعاقين عقلياً بين ذرية متعاطيه،

وقد ثبت علمياً أن عقار البانجو يؤثر على كروموزومات الأجنة للجنين ويفسدها (حيث الكروموزومات تحمل الصفات الوراثية للجنين والتي تنتقل عبر الأجيال للذرية).

وإذا فسدت بعض كروموزومات الخلايا العصبية لأسباب مختلفة (من أهمها تعاطي البانجو وغيره) تظهر علامات الإعاقة العقلية على ذرية المدمن،

كما ثبت من خلال الإحصائيات وجود علاقة بين ادمان البانجو وإنجاب المعاقين عقلياً.

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 4.9 ( 1 أصوات)

شاهد أيضاً

ادمان التسوق الالكتروني

ادمان النساء على التسوق الالكتروني وعلاجه

خلال العشر سنوات الأخيرة تحول التسوق الإلكتروني من شكلاً جديداً إلى نمط تسوق يقبل عليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Call Now Buttonعلاج الادمان في سرية تامة