طريق الادمان

شلة الفساد هي أول طريق الادمان

شلة الفساد والإدمانفي البداية يلتقي الأصدقاء في ناد … في مدرسة … في جامعة … قد يكون بينهم فاشل أو منحرف أو مدمن،

ظروف حياتهم تكون غالباً متشابهة … حديثهم يدور دائماً عن المعاناة والوحدة والمشاكل ..

قد تكون مشاكل في الأسرة أو في المدرسة أو في العمل … هنا يتقدم أحدهم، قد يكون مدمناً،

أو لديه تجربة في تعاطي المخدرات أو يرغب في خوص التجربة، يتقدم بالحل، الحل الذي يبدد كل مشاكل الشلة ويحقق لها السعادة المفقودة ….

لكن هذا الحل أو هذه المشاعر الزائفة التي يحدثها المخدر لا تستمر إلا لساعات محدودة،

بعدها يكتشف المتعاطي حين ينتهي تأثير المخدر أن هناك أشواكاً تنخر في كل جزء من جسمه …

ويتحول الأمر من تعاطي المخدر للهروب من المشاكل إلى تعاطي المخدر لتحاشي التأثير المؤلم الذي ينشأ من إيقافه …

ويبحث عنه بأي ثمن وبأي طريقة، وهنا يكون قد سقط في بئر الإدمان السحيق، وتكون النهاية،

النهاية حين يقف أفراد الشلة أمام وكيل النيابة بعد القبض عليهم يتبادلون الاتهامات والسباب …

كما حدث في شلة تلميذة الإعدادية المدمنة ذات الأربعة عشر ربيعاً والتي نشرت بالصحف في خلال شهر مارس 1989 …

أو تكون النهاية حين تلقى إحدى الضحايا مصرعها أثر تعاطي حقنة مخدرة ويهرب باقي أفراد الشلة تاركين الجثة داخل سيارة في طريق المقطم،

كما حدث في واقعة مصرع زوجة الثري العربي التي لم يتجاوز عمرها خمسة وعشرين عاماً والتي عثر عليها في بداية شهر أبريل 1989 ونشرت بالصحف والمجلات قصتها.

المخدرات تخترق جميع الأعمار والأجناس

ولا تخترق المخدرات شلل الشباب فقط، بل تخترق جميع الأعمار (صغار وكبار) والأجناس (ذكور وإناث) …

فهناك شلل تعدى أصحابها سن الثلاثين، ولا يكون التعاطي هنا بسبب رفاق السوء بقدر ما يتعلق بالحالة النفسية لأفرادها …

إذن من المسئول عن ظاهرة “شلل الإدمان”؟

هل هو الاستعداد … أو التكوين النفسي للإنسان … أم الأسرة الغائبة أو الفاشلة التي أهملت الأبناء …

أم الظروف القاسية والمحيطة التي تحيط بالإنسان … أم الفراغ النفسي والفكري ..

أم انحسار قيمة العلم والعمل …؟؟؟ أم أن الأمر خليط من كل هذه الأسباب ..؟؟

قبل أن نكتشف مع علماء النفس والاجتماع أن الأمر خليط من كل هذه الأسباب، تعالوا نتعرف على إحدى شلل الإدمان،

متوسط أعمارهم يتراوح بين 15 – 25 عاماً … بينهم ابن تاجر، وابن موظف بسيط، وابن وكيل وزارة، وابنة لواء، وابن عميد إحدى الكليات، وابنة موظف كبير،

يترددون على جميع نوادي القاهرة ويتعاطون بداخلها المخدرات ولا يمارسون فيها أية نوع من أنواع الرياضة،

ويقضون معظم أمسياتهم في صالات (الديسكو) بالفنادق الكبرى حيث الرقص والموسيقى الصاخبة،

أو ينطلقون بسياراتهم في شوارع القاهرة بلا هدف، وتحت اللافتات التي تحذر من الإدمان تقف السيارات وبداخلها يتعاطون المخدرات.

والشلة أصلاً ظاهرة صحية ولها وظيفتها النفسية والاجتماعية بالنسبة للفرد،

فلابد لكل إنسان أن تكون له شلة يشعر معها بالراحة والمتعة والانتماء،

وكما يقول الأطباء أنه بعد سن السادسة يميل الإنسان بطبعه إلى الانتماء إلى جماعة أو شلة،

ويظل ينتقل من دائرة أو من شلة إلى أخرى حتى تتبلور بشكل نهائي ملامح شخصيته واتجاهاته وأسلوبه في الحياة وعقيدته،

فيستقر على مجموعة ينتمي إليها ويتوحد مع أهدافها، وقد يكون هدفها الثقافة أو السرقة أو الجهاد أو العقيدة أو المخدرات.

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: 0.33 ( 2 أصوات)

شاهد أيضاً

التعافي من الادمان

التعافي من المخدرات.. البطولة الوحيدة في قصص الإدمان

وصلت أعداد من يتعاطون المخدرات في عدد من دول العالم العربي خلال الفترة الأخيرة إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Call Now Buttonعلاج الادمان في سرية تامة