علاج الادمان من المخدرات في سرية تامة وفي 28 يوم فقط

قصة إدمان زوج تسردها بقايا زوجة

إدمان زوجبصوت منكسر ممزوج بالحسرة والدموع ، بدأت زوجة أحد المدمنين في سرد قصة زوجها مع الادمان قائله:

زوجي أحد الأشخاص الذين أُبتلوا بالإدمان ، وبدأت اشعر ذلك حين رأيت تغيرات واضحه في سلوكياته وملامحه وصوته الممزوج بالانفعالات المبالغ فيها ونظرات عيونه الزائغة..

كنت اتجاهل ذلك تماماً ، ولكن ذات يوم وجدته يمسك برضيعي الذي لا يتعدي عمره الأشهر القليلة ، ليلقي به من شرفة المنزل … نعم ، ذلك الطفل الذي يعد جزءاً من روحه وروحي، ولكن فضل الله وعناية الرحمن أنقذته من هذه الكارثة ، فقد جعلته المادة المخدرة لا يدرك أفعاله ولا يعرف للمسئولية عنوان ، فأصبح يستولي على راتبي ويسرق مجوهراتي من أجل الحصول على هذا السم الذي يتعاطاه…

زوجي تعاطى كل انواع المخدرات ، ولم يستجيب لندائي له بالعلاج ، حتى انخفض وزنه للغاية، الأمر الذي جعله يخضع لفكرة العلاج، وبالفعل ذهبنا الى إحدى المصحات للبدء في أول خطوات العلاج وأخطرها على الإطلاق ، ولكنه لم يلبث وقت طويل في المصحة إلا وعاد مرة أخرى إلى هذه السموم والنفق المظلم الذي كنا به من قبل.

تجرعت مرارة الذل والمهانة ، لم أكن أتخيل يوماً أن أجد في يد أحد أبنائي قطعة من الحشيش ينقلها الى أحد أصدقاء والده ، الامر الذي جعلني أنهار نفسياً ، وعشت كامرأة بلا روح ، كأن القدر حرمني من كل أنواع السعادة إلى الأبد، وازداد الأمر سوءاً عندما وجدت أحد أبنائي يشاهد والده ملقى على الأرض وعلى يده آثار بودره الهيروين ، وبكل براءه اقترب منه طفلي الذي لا يتعدي عمره 5 سنوات إلى تذوقها ، لم أكن أشعر بنفسي إلا أنني اندفعت نحوه لانقاذه من هذا السم الذي يكاد يخطف زهرة حياتي..

لم أكن أستطيع أن أمحو هذا المشهد من ذاكرتي ، فكان الحد الفاصل الذي شجعني على ترك المنزل وانقاذ ما تبقى من حياتي وحياة اطفالي. وبالفعل خرجت من المنزل لا أعلم مصيري، وفي عنقي أطفالى الذين يحتمون بي. فكرت في الطلاق ، وشجعني على ذلك سوء المعاملة التي تلقيتها من أفراد عائلته.

بالفعل حصلت أخيراً على الطلاق، وحينها بدأت رحلتي أنا وأطفالى مع الشقق المفروشة ، ومن ثم الحصول على عمل مرة أخرى من اجل استعادة حياتي ، ولكن للأسف لم أستطع أن أحصل على عمل ، كأن المجتمع يعاقبني أنا وأولادي بما ارتكبه والدهم ، ياله من ظلم بين … ولكني لم أيأس , واستمريت في رحلة البحث عن عمل حتي وفقني الله من أجل أولادي.

اما عن زوجي ، فقد استيقظت يوماً على اتصال أحد الجيران من سكني السابق يخبرني بان هناك رائحة كريهة منبعثه من المنزل وأنهم قاموا بإخبار الشرطة، وبمجرد وصولي إلى المنزل وجدته ملقى على الأرض ، فقد مات وهو في يده إبرة المخدر ، وتعفن جسده …

ووسط دموع منهرة ، لم تقل هذه السيدة إلا ” الله يرحمه ويغفر له “

 

بقلم/ منى المتيم

شاهد أيضاً

الحشيش وحده لا يكفي - قصة واقعية عن المخدرات

الحشيش وحده لا يكفي

الدكتور رأفت .. عمره 62 سنة ويعمل طبيباً ويقطن بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة .. يحكي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *