علاج الادمان من المخدرات في سرية تامة وفي 28 يوم فقط

المخدرات والعقاقير وتأثيرها على العقل البشري (3)

استطرد المتخصصون بإحدى المنظمات الخاصة بالادمان حديثهم بإحدى المجلات الطبية الأجنبية مؤكدين على الأضرار البالغة التي تسببها هذه المواد على العقل البشري ، ففي الجزء الثالث من هذا الحديث تطرقا حديثهما إلى المواد التالية ..

5- تأثير الكيتامين (ك) على العقل البشري :

حيث يعد الكيتامين أحد العقاقير التي تمتلك خواص قوية مسكنة للألم، مما يجعلها تمنح متعاطيها الشعور بالنشوة والاسترخاء ، وعن تأثير هذا العقار على المدى القريب ، فيقول البروفيسور نوت ، أن تناول حبه واحدة من هذا العقار يشبه في تأثيره تناول زجاجه كامله من الفودكا ، فبمجرد تناولها يصبح الشخص غير قادر على حفظ اتزانه او السيطرة على ما يفعله ..

من هنا تكمن خطورة هذا العقار ، حيث يمكن متعاطي هذا العقار أن يظل في حالة توهان دون وعي، ومن الممكن أن يظل تائها طوال الليل في الشارع لا يستطيع تذكر طريق منزله ، باختصار تتلخص التأثيرات القريبة لهذا العقار على الاصابة بالعديد من الأمراض العقلية مثل الذهان والهلاوس السمعية والبصرية ، بالإضافة الى حالات من الفقدان المؤقت للذاكرة.

أما عن تأثيرها على المدى البعيد ، فتكمن الخطورة في محاولة المتعاطي زيادة الجرعة من أجل الوصول الى مرحلة النشوة السابقة ، وهنا أكد البرفيسور بارنز على انه من الصعب في هذه الحالة الوقوف على تأثيرات محدده يقوم بها هذا العقار على المدى البعيد ، لان ذلك يتوقف على الجرعة التي يتعاطاها الشخص ، ولكن عن التأثيرات البسيطة التي اثبتتها الدراسات والتي يحدثها هذا العقار على المدى البعيد هي رؤية الذكريات القديمة كأنها تحدث في التو واللحظة ، بالإضافة إلى فقدان القدرة على التركيز ، فضلاً عن الإصابة بنوبات من الذهان والفصام في الشخصية.

6- التأثيرات التي تحدثها المذيبات ( الغازات – الصموغ – الضبوبات ) على العقل البشري :

وتعد المذبيات من أكثر المواد المخدرة انتشاراً ، نظراً لرخص سعرها والسماح باستخدامها في العديد من المهن الحرفية ، وعن تأثير هذه المواد على المدى القريب ، فقد تؤدي هذه المواد الى الإصابة بنوبات من الهلاوس السمعية والبصرية ، بالإضافة إلى التلعثم وعدم القدرة على نطق الكلمات بشكل صحيح وواضح.

اما عن تأثيرها على المدى البعيد ، فقد اثبتت العديد من الدراسات ان الاستخدام المفرط لهذه المواد قد يؤدي الى ما يسمى بـــ سمية خلايا المخ ، الأمر الذي يسبب العديد من الأضرار على مستوى الذاكرة ، كما يؤدي الى ضعفها وقد يصل الامر للإصابة مرض الزهايمر ، وضمور في خلايا المخيخ ، مما ينعكس بشكل واضح على عملية التفكير والوعي ويؤدي الى ضعفها ، بالاضافة الى بطئ ملحوظ في رد الفعل ، فضلاً عن التلف الآخر الذي ينتج في مراكز الاحساس بالمخ ، والذي يؤدي الى ضعف حاد في التحكم بالعواطف و عدم القدرة على اتخاذ القرارات السليمة ، فيتحول الشخص الى الطفل الصغير لا يجيد التصرف في اي امر من امور الحياة.

بقلم/ منى المتيم

شاهد أيضاً

ظاهرة المخدرات

تعريف وتصنيف المخدرات

إن المخدرات هي مرض العصر الذي يدمر أي مجتمع وتؤدي إلى فساده لأن تكاليف علاج …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *