علاج الادمان من المخدرات في سرية تامة وفي 28 يوم فقط

الفصام بين الواقع والإعلام

الفصاملقد صورت وسائل الإعلام سابقا مريض الفصام انه شخص خطير يقوم بأعمال إجرامية يجب عزله عن البشر و إيداعه مصحة عقلية , فكم من مسلسل درامي و فيلم سينيمائي قدم رؤية خاطئة حول طبيعة هذا المرض ,و لكن الواقع يختلف تماما عن هذه الصورة ,فمريض الفصام يعاني من مجموعة أعراض قد يصعب علاجها و لكنه غير مستحيل ,فإن اختفت الأعراض قد تتطلب متابعة طبية حتى لا يعاود المرض الظهور من جديد.

إن مريض الفصام يعاني من أعراض تشمل هلوسات أو رؤية أشياء غير موجودة مع الإندفاع وراء أوهام غير منطقية تتعارض مع الواقع,مدعمة بأفكار مشوشة غير مفهومة تنطبع على سلوك المريض.

و قد يتعرض المريض إلى ضغوط شديدة في طفولته أو حادث ما أدى إلى ظهور المرض عنده و غالبا ما يكون المريض ليس على علم بمرضه و لكن كلما اكتشف طبيعة مرضه مبكرا و بدأ رحلة العلاج كلما كانت فرصته في الشفاء أفضل.

و يعتبر الفصام من الحالات التي يجب علاجها عن طريق العقاقير الطبية فلا يمكن ان يشفى المريض دون الخضوع للعلاج على يد الطبيب النفسي المتخصص حيث لا بد من تنظيم جرعة دوائية معينة على حسب الحالة.

ومن أعراض الفصام التبلد الحسي ,و الإنعزال عن المجتمع و اضطراب النوم و تعتبر هذه هي الأعراض الأولى للفصام و التي قد تظهر في المراحل الأولى من عمر المريض,ثم تتطور إلى نوبات حادة من هلاوس و اوهام و سماع أصوات تكون شبه حقيقية في عقل المريض نتيجة تغيير العقل التصورات في منطقة الدماغ و التي يصفها المرضى بالودودة و ممتعة تارة و فظة و مؤذية تارة أخرى تليها حالات من الهدوء و الأفكار الإيجابية و قد يتصور الشخص أن أحدا ما يلاحقه أو يطارده, و الأوهام الحادة في حالات الفصام الحاد .

و تضطرب الأفكار و تكون مشوشة لدى المريض فيصعب عليه تنظيم حديث مرتب و بالتالي يصعب على الآخرين فهمه و كذلك تنعكس على مظهره و تصرفاته و علاقاته الإجتماعية فقد يطلق الألفاظ بالسباب دون سبب و قد يصبح فظا غريب الأطوار.

ولعلاج المرض لابد من حجز المريض قسريا في المركز الصحي أو في المستشفى و يتلقى عقاقير مضادة للذهان سواء في صورة حبوب أو حقن و التي تمنع بدورها تأثير الناقل العصبي الكيميائي في المخ فتقلل من مشاعر التوتر و العدوانية خلال ساعات و لكنها قد تتطلب اسابيع لتخفيف الهلوسة و الأوهام.

و لكن المريض بعد انقضاء فترة العلاج يمكنه الخروج و التعايش اجتماعيا مع المواظبة على متابعة الطبيب لمنع ظهور الأعراض مرة أخرى و من الممكن أن يعيش مع شخص آخر ليلاحظ تصرفاته و ليس كما تم تصويره بأنه خطير لدرجة حبسة في السجون كما كان يحدث سابقا أو استمراره في مستشفى الأمراض العقلية مدى الحياة و تختلف فترة العلاج من حالة إلى أخرى على حسب حدة المرض و سرعة اكتشافه سواء من المريض أو ملاحظة المحيطين به التغيرات السلوكية التي تطرأ عليه و بالتالي تتحدد سرعة الاستجابة للعلاج.

بقلم/ غادة إبراهيم

شاهد أيضاً

الصرع وأسبابه

ما هو الصرع وما أسبابه

يعتبر مرض الصرع من أقدم الأمراض التي تحدث نتيجة الأضطرابات في المخ ، والأصابه بهذا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *